الشيخ عبد الغني النابلسي

243

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ألا والظهور البطون * ألا والبطون الظهور شكرناه حتى لقد * تسمّى لنا بالشكور وأيضا صبرنا به * فجاء باسم الصبور ولم تعم إلّا القلو * ب عنه الّتي في الصدور وتاللّه ما أنكرت * ه إلّا خفافيش عور وقال رضي اللّه عنه : لا فرق عندي بين الوتر والوتر * وليلة القدر عندي ليلة القدر قد قال يفرق فيها قول خالقنا * من كلّ أمر حكيم حكم مقتدر فانهض بذوقك للطنبور تسمعه * والناي فالخبر يستوفى من الخبر وإنّها حركات من يد وفم * ومن يراع ومن رقّ ومن وتر « 1 » وما المحرّك إلّا واحد هو في * غيب الغيوب تعالى مظهر الأثر وأنت تعرف هذا لست تنكره * لكن بفهمك مفتون وبالفكر ليس المغني وليس الدفّ في يده * غير المصوّر فينا سائر الصور وكلّها عدم يبدو الوجود بها * ويختفي عند مغرور ومعتبر هي التصاوير شاءتها الإرادة من * خير وشرّ ومن نفع ومن ضرر فافطن لها واسمها الأشياء عندك في * حكم الكتاب كتاب اللّه فاعتبر وخذ إشارة إلا وجهه لتفز * بما به فاز أهل الجانب الخطر وقال رضي اللّه عنه مخمّسا : أيا أحمد البدويّ أنت أين لقد حزت في وقتك الرتبتين هما الاسم والذات من غير مين « 2 » وراياتك الحمر في الخافقين * تشير بأنّك قطب الورى

--> ( 1 ) اليراع : القصب أو القلم الذي يتّخذ من القصب . الرّقّ : الصحيفة البيضاء أو جلد رقيق يكتب فيه ( ج ) رقوق . ( 2 ) المين : الكذب ( ج ) ميون .